تاريخ الكنيسة وموقعها

 

  • الموقع الجغرافي لمنطقة الكنيسة عبر التاريخ

    تقع كنيسة السيدة العذراء بالمعادي بضاحية المعادي قبلي مدينة القاهرة، وعلى بعد حوالي 13كم جنوبي ميدان رمسيس بالقاهرة، وعلى شاطئ النيل مباشرة، وعلى الجانب الشرقي في ركبة منه على الكورنيش، آخذة موقعاً سياحياً وأثرياً ممتازاً مما يجعلها أحد المعالم السياحية الهامة، وخاصتاً أن العائلة المقدسة قد عبرت بهذا الموقع المقدس في طريقها إلى جبل قسقام بالصعيد، حيث يقع اليوم دير المحرق. ومنطقة هذه الكنيسة عرفت عبر التاريخ بعدة أسماء جغرافية مختلفة:

    1Kalabh (تي كلابي)

    وهو الاسم القديم لمنطقة الكنيسة وهو ليس قبطياً، بل رومياً بيزنطياً
    جاء في قائمة بأسماء الكنائس والأديرة بآخر مخطوطات كتاب التكاريز، ويرجع إلى نحو أواخر القرن 13م وقد وضع امام هذا الاسم لفظ “العدوية” كترجمه عربية للاسم إلا أن استخدام الاسم كعلم للمنطقة أقدم من ذلك بكثير ‎.

    2 منية السودان

     وهو أول اسم عربي أطلق على منطقة الكنيسة

    3 العدوية

    • أو البستان وهذا الاسم عرفت به امرأة وصلت من المغرب في الأيام المعزية (972 – 975م) وكان لها مال جزيل ونزلت بهذا المكان وعرف بإسمها
    • وقد ذُكر اسم “العدوية” كإشارة لموضع الكنيسة في المصادر العربية القديمة ونذكر منها:
    • معجم البلدان – لياقوت الحموي الرومي
    • الانتصار لواسطة عقد الامصار – لابن دقمامق
    • تاج العروس – لمرتضى الزبيدي

    4 – المعادي

    .أو معادي الخبيري، وقد عرفت بهذا الاسم منذ عصر الحكم العثماني إلى اليوم نسبة إلى رجل يسمى علي الخبيري، كان يتولى المعدية عبر النيل بهذه المنطقة

  • تبعية الكنيسة قديماً لإيبارشية كرسي طمويه (طموه حالياً) – بالجيزة

    يلاحظ دائماً عبر التاريخ أن التقسيم الكنسي للإيبارشيات كان دائماً يتبع التقسيمات الإدارية وما يطرأ عليها من تغيرات. ولما كانت منطقة المعادي أحد نواحي الجيزة فكانت الكنيسة تتبع ايبارشية كرسي طمويه (طموه جالياً) -بالجيزة

  • اسماء الكنيسة عبر التاريخ

    اتفقت كل المصادر التاريخيه ان هذه الكنيسة للسيدة العذراء التي حلت في هذا الموضوع في اثناء رحله العائلة المقدسه لمصر. ولكن صياغه الاسم هي التي كانت تتغير عبر التاريخ

    1- كنيسة المرتوتي 

    وذكر هذا الاسم في كتاب “سير البيعه المقدسه” وضع في مارس 1088م -الشيخ موهوب بن منصور بن مفرج الاسكندراني – المعروف حالياً باسم ” تاريخ البطاركة”في سيرة البابا كيرلس الثاني البطريرك (67). ويعتبر هذا المرجع من اقدم المراجع التي اشارات الى الكنيسة

    2- بيعة السيدة الطاهرة مرتمريم المعروفة بالمرتوتي

    ذكرها بهذا الاسم المؤرخ الشيخ المؤتمن أبو المكارم سعد الله بن جرجس بن مسعود في كتابـه عن الكنائس والأديــرة والمطبوع خطأ باسم ” تاريخ الشيـخ أبي صلح الأرمني” وضع في 1209م، وفيه يعقب على الاسم بقوله: ” وانشاها القبط على اسم السيدة فاما أنها عرفت بالمرتوتي وهي لفظة بالرومي “متيرتا” تعني أم الله الكلمة

    3-  (تي ثيؤدوكس ماريا تي كلابي) 

    ومقابلها بالعربية: والدة الإله مريم بالعدوية. جاءت بهذا الاسم في خاتمة مخطوطات كتاب التكريزات حيث توجد قائمة قديمة قبطية وعربية بأسماء الأديرة والكنائس، يرجع وضعها إلى نحو أواخر القرن الثالث عشر الميلادي

    4- كنيسة ستنا السيدة بالعدوية

    جاءت بهذا الاسم في الأعجوبة 13 من عجائب القديس أنبا برسوم العريان والتي جرت في مدة إقامة هذا القديس بدير شهـران بالمعصرة بين نحو عامي 1302 – 1317م

    5- كنيسة مريم بناحية العدوية من قبليها 

    جاءت بهذا الاسم في خطط المؤرخ العربي المقريزي والتي وضعها بين عامي 1417- 1436م

    6- دير الست السيدة بالعداوية 

    جاءت بهذا الاسم في تقليد للشماس صليب ابن أبى الفرج بنظارته في سنة 1638م

    7- le convent Deir il Aduvie

    (دير العدوية)ذكره بهذا الاسم الأب فانسليب في أثناء مروره عليه في رحلته إلى صعيد مصر في سنة 1672م

    8- بيعة الست السيدة المعروف بدير العدوية بالولاية الأطفيحية 

    جاءت بهذا الاسم في تاريخ عمل الميرون المقدس الذي عمل في بيعة الست السيدة بحارة الروم بالقاهرة في سنة 1703م

    9- بيعة الست السيدة والدت الإله العدرى مرتمريم الكاينة بالعدوية بشرق أطفيح

     جاءت بهذا الاسم في وقفية على مخطوط بمكتبة الكنيسة بتاريخ السبت 28 يناير سنة 1713م

    10- بيعة الست السيدة مرتمريم بدير العداوية

    جاءت بهذا الاسم في مخطوط بمكتبة البطريركية بالأزبكية وأصلاً نسخ لاجل هذه البيعة بتاريخ الاثنين 29 نوفمبر 1717م

    11- كنيسة السيدة المعروفة بدير العدوية

    كما جاء في سيرة البابا بطرس الرابع البطريرك  (104) 1718 – 1726م

    من هذا العرض لاسم الكنيسة ابتداء من القرن الحادي عشر إلى القرن الثامن عشر يتبين لنا أنها كانت دائماً تدعى بيعة (كنيسة)، ولم تكن يوماً ديراً . ولا يستدل على هذا فقط من اسمها على مر العصور بل من تاريخها، فلم يذكر قط أن رهباناً سكنوها أو أنها أصبحت ديراً. وإطلاق اسم دير على الكنيسة هو أمر مستحدث يرجع فقط إلى نحو أوائل القرن السابع عشر وإلى سنة 1638م. في أقدم المصادر السالفة الذكر. أما أما عن سبب تعميم اسم دير على الكنيسة فيرجع تاريخياً إلى سببان:

    أولاً: وهو أنه في العمارة العربية يطلق بصفة مطلقة على كل مبنى يدور حوله سور وتطل منافعه على داخله وليس على خارجه اسم دير

    ثانياً: أن الحجج الشرعية لوقفيات الكنيسة والمحفوظة ببطريركية الأقباط الأرثوذكس، والتي صدرت في ذلك الوقت كتبت جميعاً بصيغـــة ” دير العدوية ” وكان مستبعداً في جميعها كتابة اسـم ” كنيسة أو بيعة “، وإنما كان يكتب في محلها اسم ” دير ” كصيغة شرعية

  • حلول العائله المقدسه بموضع الكنيسة

    التقليد القديم المتداول من جيل إلى جيل في كنيسة السيدة العذراء بالمعادي يروى أن العائلة المقدسة حلت بموضعها المقدس في أثناء هروبها في أرض مصر من وجه هيرودس الظالم ومنها أخذت مركباً في النيل إلى الصعيد. وبالبحث عن كتبة الميامر التي تتناول مجيء العائلة المقدسة إلى أرض مصر، وجدنا منهم ثلاث تناولوا لهذه الرحلة في ربوع مصر ، وهم حسب الترتيب الزمني:

    الأول: البابا ثاوفيلس الإسكندري البطريرك (23) 385 – 412م

    كتب الرحلة حسب رؤية رآها، وقد ترجم ميمره من القبطية إلى العربية في عهد القمص يعقوب رئيس دير السيدة المعروف بدير المحرق في 18 نوفمبر سنة 1284م

    الثاني : أنبا هرياقوص ( وينطق أيضاً قرياقوس ) أسقف البهنسا 

    عاش في النصف الثاني من القرن السابع الميلادي. هذا الأب الأسقف كتب ميمران عن العائلة المقدسة. الأول ميمر حلول السيدة العذراء وابنها الحبيب بجبل القوصية المعروف الآن بدير المحرق، يقرأ في السابع من شهر برمودة والثاني ميمر مجيء العائلة المقدسة إلى أرض مصر وإقامتهم بدير بي ايسوس الذي تفسيره بيت يسوع، شرقي البهنسا (وهي اليوم دير الجرنوس بمركز مغاغة بمحافظة المنيا)، يقرأ في 25 بشنس

    الثالث: أنبا زخارياس أسقف سخا

    وكان من أولاد البابا سيمون الأول البطريرك (42) 692 – 700 م كتب ميمر مجيء العائلة المقدسة إلى أرض مصر، وهو الذي يقرأ في 24 بشنس

    هذه الميامر كتبت أصلاً باللغة القبطية، ثم فقدت أصولها القبطية وبقيت لنا ترجماتها باللغة العربية، وهي التي عنها الآن ننقل ونبحث. وهذه الميامر جميعاً لم تتكلم عن كنيسة السيدة العذراء بالمعادي كأحد مراحل ومواضع زيارة العائلة المقدسة لأرض مصر. وبقي أن نبحث في المصادر التاريخية الأخرى اللاحقة والتي تكلمت عن رحلة العائلة المقدسة إلى أرض مصر. ويوجد لدينا منها في هذا مصدران تاريخيان هما:

    موهوب بن منصور بن مفرج الاسكندراني

    هو أحد كتبة ومكملي كتاب ” سير البيعة المقدسة” ، والمعروف حالياً باسم ” تاريخ البطاركة ” وذكر الكنيسه في اثناء كتابة سيرة البابا كيرلس الثاني البطريرك (67)، وفي خاتمة هذه السيرة ذكر لنا هذا المؤرخ كشفاً بالمزارات وآثار العائلة المقدسة التي زارها ورآها في أيامه، فقال عنها ” وأنا أذكر ما رايته وتباركت منه :…. واثارات سيدنا المسيح ووالدته السيدة مرتمريم العذرى القديسة في عدة مواضع بأرض مصر ….. كنيستها بالمرتوتي”

    أبو المكارم سعد الله بن جرجس بن مسعود:

    عاش هذا المؤرخ في النصف الثاني من القرن الثاني عشر، وإلى بدايات القرن الثالث عشر الميلادي. وله كتاب مهم عن ” الكنائس والديارة “وكتب فيه عما كان يعرفه عن هذه الكنيسة في عهده، وقال:

    ” البستان المعروف بالعدوية ومنية السودان …. بيعة السيدة الطاهرة مرتمريم المعروفة بالمرتوتي داخلة قبة . وكانت في القدم معبد لبني إسرائيل لما كانوا في العبودية بأرض مصر.. ولما ورد سيدنا يسوع المسيح إلى مصر ووالدته بالجسد ستنا السيدة العذرى الطاهرة والشيخ البار يوسف النجار من الشام جلسوا في هذا المكان الذي فيه صورة السيدة ، الآن قبالة المذبح المقدس، وانشاها القبط على اسم السيدة. فاما انها عرفت بالمرتوتي وهي لفظة بالرومي: متيرتا، اعني أم الله الكلمة”

    هذان هما المصدران الوحيدان القديمان عن مجيء العائلة المقدسة إلى موضع الكنيسة. ويوجد مصدر ثالث قديم وإن كان لا يتكلم لنا صراحة عن مجيء العائلة المقدسة إليها، إلا أنه يشير بطرف خفى إلى عتبة مكان مقدس بها موضع تقدير وتقديس بها

    سيرة القديس أنبا برسوم العريان وما أظهره الله على يديه من العجائب:

    في الأعجوبة الـ 13 له، والتي جرت في مدة إقامة هذا القديس بديره بالمعصرة إلى وقت نياحته أي بين عامي 1302 – 1317م وتروي الأعجوبة أن القديس قصده شاب مريض ، فشفاه القديس: “ورشم فؤاده بعلامة الصليب المقدس وأمره”، بدل أن يمضي إلى كنيسة الدير الموجودين فيه بل : ” أمره أن يمضي إلى كنيسة ستنا السيدة بالعدوية ويقبل عتبة المكان المقدس ويغطس بالبحر مقابل الكنيسة ثلث مرات” هذه العتبة المقدسة التي كانت يوماً بكنيسة العذراء بالمعادي ربما كانت من آثار زيارة العائلة المقدسة، حتى كان القديس أنبا برسوم العريان حريصاً على أن يتوجه الشاب الذي شفي من مرضه بالذهاب إليها ويأخذ بركتها كمكان مقدس معروف في زمانه، وإن لم تقل الأعجوبة لنا صراحة ذلك في قلة من التفاصيل المروية

  • تاريخ الكنيسة في ضوء كتابات المؤرخين والوثائق عنها

    أهـم مؤرخ كتب لنا عـن هـذه الكنيسة هـو أبـو المكارم سعد الله بـن جرجس في كتابـه عـن ” الكنائس والديارة ” والذي وضعه في نحو عام 925ش (1209م) وقد أورد لنا في كتابه أقدم خبر تاريخي عن الكنيسة في أبيب سنة 478هـ (يوليو 1085م) وقبل هذا التاريخ الذي مر عليه أكثر من تسعمائة عام فلا نعثر على أي خبر تاريخي عنها. هذا لا يعني أن الكنيسة لم تكن قائمة بل هي قديمة العهد وأقدم من ذلك التاريخ بكثير.

    وسوف نقسم تاريخها هنا حسب فترات الدول التي عاصرتها ، ومن قرن إلى قرن.

    في عصر الدولة الفاطمية 969 – 1171م

    في القرن الحادي عشر:

    أقدم خبر عثرنا عليه عن الكنيسة هو للمؤرخ أبو المكارم عن تجديد عمارتها في أبيب سنة 478هـ ( يوليو 1085م)، قال وهو يتكلم عنها :

    “ولما تقادم بها العهد وهت وتشعثت فاهتم بتجديد عمارتها الشيخ أبو اليمن وزير، كان من أهل سنهور(غالباً هي مدينه سنهور بمحافظة كفر الشيخ)”

    هذا النص يكشف لنا عن قدم عهد الكنيسة، وإنها كانت قائمة واقتضى الأمر وقتئذ تجديدها بعد أن وهت وتشعثت بعامل الزمن.

    وثاني خبر في هذا القرن ومقارب لوقت الخبر الأول هو للمؤرخ موهوب بن منصور بن مفرج الإسكندراني أحد مكملي كتاب ” سير البيعة المقدسة”. وفي خاتمة سيرة البابا كيرلس الثاني البطريرك (67) والتي كتبها في برمهات سنة 804ش (مارس 1088م) ذكر كشفاً بالمزارات وآثار العائلة المقدسة التى زارها ورآها في أيامه ومن بينها هذه الكنيسة، 

    وخبر ثالث ، يذكره هنا أبو المكارم ، ويرجع إلى نحو أواخر القرن الحادي عشر ، عن نقل جسد الشهيد يحنس السنهوتي فترة قصيرة إلى هذه الكنيسة، ثم نقله ثانية إلى كنيسته بدمنهور شبرا

    في القرن الثاني عشر:

    أول خبر عثرنا عليه في هذا القرن هو عن عماد يهودي تنصر بهذه الكنيسة في ( يوليو / أغسطس 1159م ) كتبه أبو المكارم، وقال: ” وكان قد تنصر يهودياً يسمى أبو الفخر ابن ازهر الصانع ، ورغب في المذهب المسيحي وتعمد في هذه البيعة وعمده انبا يوحنا أسقف طمويه من الجيزية, …….. ونور الله على ذلك اليهودي حتى قرى القبطي وفسره عربياً، وكرز شماساً ببيعة السيدة الطاهرة بحارة زويلة بمدينة القاهرة “.

    وايضاً فيما كتب ابو المكارم :ثاني خبر في هذا القرن كان عن قس لهذه الكنيسة ولتصرفاته إقتضى الأمر بنقله منها إلى بيعة مارجرجس المجاورة بطرا

    وثالث خبر عن الكنيسة في هذا القرن لابو المكارم أيضاً عن بستان (حديقة) هذه الكنيسة والمنظرة التي أنشئت قبالتها ورعاية الخلفاء الفاطميين المتأخرين للكنيسة بين نحو عامي 1129 – 1171م

    في عصر الدولة الأيوبية 1171 – 1250م

    تابع القرن الثاني عشر:

    يتابع أبو المكارم أخبار هذه الكنيسة في بداية حكم الدولة الأيوبية، وقال:

    ” فصل : ملك هذا البستان والعدوية وكنيسة السودان…. قام سيف الاسلام طغتكين أخو الملك صلاح الدين يوسف ابن ايوب الكردي. وعمر هذه المنظرة وزاد في علوها …..، وزرع انشاب كثير في البستان، وانفق مالاً كثيراً. وبالعدوية مقاطع الطين الأصفر الذي يعمل منه الخزف، وهو يجري في ملك الوزير ابي الفرج المغربي” (26).

    وثاني خبر في هذا القرن في عهد الدولة الأيوبية هو لابو المكارم أيضاً عن تجديد كنيسة كانت تجاورها وتكريسها في 21 برمهات سنة 902ش ( 17 مارس 1186م )، ويلاحظ هنا أن هذه الكنيسة كانت مجاورة لكنيسة العذراء بالمعادي وكان يتوسطها قبو طويل. وعلى هذا فتلك الكنيسة المجاورة كانت تقع إلى جوار كنيسة العذراء، ثم إندثرت في وقت لا نعلمه

    وثالث خبر في هذا القرن في عهد الدولة الأيوبية هو للمقريزي عن ترشيح القس أبي ياسر بالعدوية للبطريركية في نحو طوبة/أمشير سنة 905ش (يناير 1189م) عقب نياحة البابا مرقس الثالث البطريرك (73) وفشل المسعى.

    ورابع خبر قبيل نهاية هذا القرن في عهد الدولة الأيوبية هو لأبو المكارم عن تعمير بيعة القديس مرقوريوس فوقها وتكريزها في 10 بشنس سنة 910 ش (5 مايو 1194م )،

    في القرن الثالث عشر:

    أول خبر عثرنا عليه عن الكنيسة في هذا القرن ويرتبط بزمن الدولة الأيوبية هو للمؤرخ أبو المكارم في وصفه لها وموقعها في وقت وضع كتابه في نحو عام 925ش (1209م): قال” وهذه البيعة في وسط البساتين وينظر من علوها بحر النيل المبارك والى بر طمويه من الجيزية ومنية الشماس وغير ذلك في البحر الغربى، وهي من أماكن العبادات الفرحة، وهذه البيعة مقصودة جداً لأن لها شفاعات مقبولة وايات ظاهرة لأصحاب الإيمان”).

    في عصر دولة المماليك البحرية 1250 – 1382م:

    ثاني خبر يتعلق بالقرن الثالث عشر، ولكنه يرتبط بزمن دولة المماليك البحرية، هو ما جاء في آخر كتب التكريسات المخطوطة حيث يوجد في بعضها قائمة – قبطي – عربي بعنوان: ” أسماء الكنائس والأديرة قبطياً وعربياً بثغر الإسكندرية المحروس وبمحروستي مصر والقاهرة وخارجهما مما يذكر، والمجد لله دايماً”، وفيها يذكر اسم هذه الكنيسة بهذا النص:

    ” والدة الاله مريم بالعدوية”

    في القرن الرابع عشر:

    ذُكرت الكنيسة في خبراً وحيداً في هذا القرن، ويرتبط بزمن دولة المماليك البحرية، وجاء في الأعجوبة 13 من أعاجيب القديس أنبا برسوما العريان

    في عصر دولة المماليك البرجية 1382 – 1517م

    في القرن الخامس عشر:

    أول من تكلم عن الكنيسة في هذا القرن، وفي عهد هذه الدولة هو ابن دقماق ( المتوفى 809هـ = 1406/1407م )، في كلامه عـلى : ” ذكر ضواحى القاهرة “، تكلم عن منطقة الكنيسة دون أن يتكلم عنها بتفصيل وصراحة

    وثاني من تكلم عنها في هذا القرن هو المؤرخ العربي المعروف بالمقريزي، في خططه التي وضعها بين عامي 1417-1436م، قال عنها في كلام مقتضب: ” كنيسة مريم بناحية العدوية من قبليها، قديمة وقد تلاشت”.

    ويلاحظ هنا على هذا النص المختصر أن الكنيسة كانت قائمة في ذلك الوقت، إلا أنها من وجهة نظر هذا المؤرخ في قلة من العمار( بفعل عوامل الزمان وتحكم الحكام).

    في عصر الدولة العثمانية 1517-1805م

    في القرن السادس عشر:

    لم نقف بعد على أي أخبار تخص هذه الكنيسة في هذا القرن، وهذا ليس معناه أنها لم تكن قائمة وقتئذ. وكل ما في الأمر أنه غير متاح لنا بعد العثور على مصادر معاصرة تتحدث عنها.

    في القرن السابع عشر:

    عن هذا القرن أول ما عثرنا عليه هو أقدم مخطوط موجود حالياً بمكتبة الكنيسة: الطروحات الواطس والادام المستعملة في حدود كيهك عشية ونصف الليل والأعياد وحدود الصوم الكبير والخمسين المقدسة، قطع قبطي وتفسيرها عربي، وقف العدرى بالعدوية، وتاريخ النسخ: الثلاثاء 16 أمشير سنة 1345ش/ الجمعة 10 هتور سنة 1346ش (20 فبراير/16 نوفمبر1629م )، والناسخ سليمان العريشي

    تقليد نظارة الكنيسة للمعلم صليب ابن ابو الفرج في سنة 1638م :

    ثاني اثر يتعلق بهذا القرن لهذه الكنيسة هو المخطوط رقم 319 عربي بالمكتبة الوطنية بباريس وفي هذا المخطوط يتم فيه لاول مرة ذكر كلمه “دير” في الاشارة الى الكنيسة.

    الأب فانسليب ومروره على الكنيسة في سنة 1672م:

    وثالث خبر يتعلق بهذه الكنيسة في هذا القرن هو مرور الأب فانسليب الدومينيكاني عليها مرتان في عام 1672م في تجواله بمصر. والأب فانسليب من أصل ألماني . ويعتبر أول أجنبي نسمع عنه أنه مر على الكنيسة

    في القرن الثامن عشر:

    ابتداء من القرن الثامن عشر الميلادي تكثر وتتعدد أخبار الكنيسة التي نجدها في المصادر المخطوطة والحجج والوقفيات التي تخصها بما يفيد أنها كانت عامرة ولها كهنتها المعروفين ونظارها الذين كانوا يعينون من قبل الأب البطريرك للنظر على إدارة أوقافها وأمورها المالية وترميمها وتجديد عمارتها.

    إشتراك القس سليمان الخناني كاهنها في الإعداد لعمل الميرون في عام 1702/1703م وجاء ذلك في تاريخ عمل هذا الميرون في الكلام على يوم الخميس 13 مسرى سنة 1418ش ( 17 أغسطس 1702م )

    الاب البطريرك يصلي في الكنيسة من أجل زيادة ماء النيل في عام 1705م:

    وثاني أخبار الكنيسة في القرن الثامن عشر هو ما جاء في سيرة البابا يؤانس (16) البطريرك (103) عن توجهه الى هذه الكنيسة للصلاة من أجل زيادة ماء النيل في سنة 1117 خراجية ( سبتمبر 1705م)

    المعلم يوحنا الطوخي يوقف مخطوطاً على الكنيسة في عام 1713م 

    وثالث خبر عن هذه الكنيسة هو من مخطوط بمكتبتها : قطمارس قبطي ، اهتم به ” المعلم يوحنا ابن افخر المخاديم واجلهم المعلم داوود الطوخي”، وتم نسخه في السبت 10 كيهك سنة 1429ش ( 17 ديسمبر 1712م)

    عمارة الكنيسة وتكريسها في عهد البابا بطرس السادس(104) 1718-1726م:

    ورابع خبر عن الكنيسة في القرن الثامن عشر الكنيسة في مدة نظارة المعلم منقريوس بين نحو 1717 – 1739 م كان ناظراً على الكنيسة بين نحو عامي 1717 – 1739م. وفي مدة نظارته عليها قام بأعمال وخدمات فيها في وجوه متعددة جليلة.

    أنبا غبريال أسقف البهنسا يوقف مخطوطاً على الكنيسة في عام 1737م :

    وبمكتبة الكنيسة مخطوط مواعظ وخطب قام بنسخه القس عبد المسيح الخادم ببيعة الست السيدة المسماه بالعدوية، ثم قام بوقفه على الكنيسة انبا غبريال اسقف البهنسا ( وأخباره المعروفة تقع بين عامي 1737 – 1753م)

    نوردن الدانمركي يزور الكنيسة ويسجلها في خريطة له في عام 37/1738م

    ويعتبر ثاني زائر أوروبي يزور الكنيسة بعد مرور الأب فانسليب عليها ونوردن مهندس بحري دانمركي وبعد تخرجه عمل في وزارت كل من بريطانيا وهولندا وإيطاليا، ثم قام بزيارة مصر وتجول في أنحائها بمركب شراعي في النيل، وذهب به إلى الصعيد بين يونيو 1737 وأكتوبر 1738م. وكان يقضي وقته وقتئذ بتسجيل زياراته في عمل رسوم لبعض الأماكن والمعالم التي رآها،…..فقد سجلها بخريطة قام بعملها وسجل فيها الكنيسة في لوحة (اسكتش رقم 28) (67)باسم ” دير الادوية ” كذا كتبه بالعربي محورة عن : “العدوية”.

    الكنيسة في مدة نظارة المعلم نيروز ابو نوار بين عامي 1739 – 1749م

    اهتمام بعض الأراخنة بمخطوطات الكنيسة في عامي 1761- 1763م

    الكنيسة في مدة نظارة المعلم اسعد ابن المعلم نيروز في عام 1767م

    نياحة البابا البابا مرقس السابع (106) بالكنيسة في 18 مايو 1769م

    من الأحداث الهامة التي حدثت بالكنيسة هو نياحة البابا مرقس السابع البطريرك (106) في أثناء زيارته لها في يوم 12 بشنس سنة 1485ش ( 18 مايو 1769م

    حجة للمعلم ابراهيم الجوهري ناظر الكنيسة بعمارتها في عام 1772م 

    المعلم ابراهيم الجوهري كبير الكتاب الأقباط في الديوان كان ناظراً على الكنيسة عرفنا اسمه من حجة حصل عليها بهذه الصفة لإعادة بنائها بعد حريق حصل لها وتهدم فأراد بنائها وإعادتها كما كانت أولاً فافتى له العلماء بذلك وأذنوا له وحررت له حجة بتاريخ غرة ( أول) جمادي الثاني سنة 1186هـ ( الاحد 30 أغسطس 1772م)،

    المعلم صليب سريان ناظر الكنيسة في عام 1774م :

    عرفنا اسمه من وثيقة واحدة بدار الوثائق بالقاهرة(81)بتاريخ 10 جماد أول سنة 1188هـ (الثلاثاء 19 يوليو 1774م)، وتذكره باسم: ” المعلم صليب سريان ناظر دير العدرا العيدوية بشرق اطفيح”.

    القس يوحنا كاهن الكنيسة ينقل للخدمة بكنيسة مارجرجس بالقدس قبل أو نحو عام 1775م:

    القس يوحنا كان أحد كهنة الكنيسة وخدم بها فترة ما قبل انتقاله للخدمة كاهنا بكنيسة مارى جرجس بمدينة القدس الشريف بفلسطين، وقــد كتب يعرفنا بذلك في مخطوط له بمكتبة الكنيسة قام بنسخه، بتاريخ السبت 2 برمهات سنة 1491ش ( أول أبريل 1775م)،

    الأرخن المعلم جرجس أخو الحاج ملطى يوقف مخطوطاً على الكنيسة في عام 1786م : 

    أوقف هذا الأرخن مخطوط ترتيب جمعة الآلام بنهرين (قبطي/عربي) على مكتبة الكنيسة بتاريخ الثلاثاء 8 ( كذا والأصح :7) برمهات سنة 1502 ش الموافق (14 مارس 1786م )،

    الأرخن المعلم جرجس جوهري يوقف ثمان مخطوطات على الكنيسة في عامي 91/1792م

    كان مجال اهتمام المعلم جرجس جوهري بالكنيسة هو في الصرف على نسخ عدد من المخطوطات لمكتبتها، والموجود منها إلى اليوم عدد ثمان مخطوطات، أقدمها بتاريـخ الأربعاء 22 هتور سنة 1508ش (30 نوفمبر 1791م)،

    البابا يؤانس 18 الفيومي البطريرك (107) 1769 – 1796م يوقف مخطوطاً علي الكنيسة

    المعلم صليب حنا الكلواني المباشر المتحدث على وقف الكنيسة في عام 1791م

    المعلم صليب حنا الكلواني المباشر كان المتحدث على وقف الكنيسة بمعنى أنه كان الوكيل عن الاب البطريرك أمام المحكمة الشرعية من أجل تسجيل ملك وقفية للكنيسة، ولا نعرف ان كان قد صار ناظراً فيما بعد للكنيسة أم لا ؟ 

  • من عصر أسرة محمد علي – وإلى وقتنا الحالي 1805 – 2000م

    في القرن التاسع عشر:

    المؤرخ الجبرتي ذكر الكنيسة مرتين عرضاً في حولياته في عام 1804م

    القس عبد الملاك الكاهن بالكنيسة في عام 1815م :

    القس عبد الملاك هو أول اسم من سلسلة كهنة الكنيسة عرفنا اسمه في أوائل القرن التاسع عشر في حاشية جاءت بمخطوط بالكنيسة

    المعلم ميخائيل الطويل المباشر ولد سعد الشوبكي المتحدث على وقف الكنيسة في عام 1816م

    تبادل مخطوطات الكنيسة بأخرى من الكنيسة المرقسية بالازبكية بعد عام 1809م

    فترة مجهولة من تاريخ الكنيسة بين نحو عامي 1817-1857م

    بعد بحث كثير وجدنا أنه يوجد نقص في المصادر التي وقفنا عليها وتتحدث عن الكنيسة تمتد لأكثر من أربعين عاماً بين نحو عامي 1817 – 1857م فلا توجد عنها أي أخبار تتناول الكنيسة بشكل أو آخر، لذلك فهي فترة مجهولة. 

    ومن التقليد الشفاهي المتداول في هذه الكنيسة عن كاهنها ابونا سلامة ( السابق لابونا تادرس خليل ) فيمكن اعتباره قد عاش في هذه الفترة. فعندما بدأت عمليات الترميم والتوسيع في الكنيسة في عام 1983 عثر على جسده مدفوناً في مدخل أرضية الكنيسة القديمة قبل التوسيع ومعه صليبه، وبدون رأس ومعه طفل صغير كان مدفوناً معه. ويروى عنه أنه دفن في مكان استشهاده بعد الاعتداء عليه من أشخاص هاجموه؟

    ومن نظار الكنيسة في هذه الفترة المعلم عطية حبيب، وله بمكتبتها مخطوط نسخ لها باهتمامه في نحو منتصف القرن 19م

    ويلاحظ عن هذه الفترة أن بعض أيقونات الكنيسة قام برسمها ” انسطاسي الرومي المصوراتي القــدسي

    اهتمام أراخنة ونظار الكنيسة بعمارتها في مدة القمص تادرس خليل 1857 – 1907م

    المستشرق الانجليزي بتلر يزور الكنيسة في عام 1883م ويصفها في كتابه ” الكنائس القبطية القديمة في مصر” – الجزء الاول

    تكلم علي باشا مبارك عن الكنيسة عرضاً في كتابه “الخطط التوفيقية” والتي نشرت في عام 1888م، في كلامه على طرا

    رسامة أبناء القمص تادرس خليل كاهن الكنيسة كهنة نحو عامي 93/1894م

    آخر أخبار الكنيسة التي وقفنا عليها في القرن 19م، هي رسامة أبناء كاهن الكنيسة القمص تادرس خليل الثلاث كهنة

    في القرن العشرين:

    توجد أحداث متفرقة عن الكنيسة نذكرها هنا بترتيب سنوات

    في عام 1/1902م كتب اقلاديوس لبيب في مجلته عن مختصر أعمال قداسة البابا كيرلس الخامس البطريرك (112) في عام (1/1902)، قال : ” (ثامناً) اهتم باصلاح ما يستحق الاصلاح بجهة دير كنيسة العذراء بالعدوية”. وفي الكلام على هذا الاب البطريرك كتبت إيريس حبيب المصري : ” كنيسة السيدة العذراء بالمعادي .. فرمم هذه الكنيسة وبنى حولها عمارة تتضمن عدداً من الشقق ليجد فيها المتشفعون بالسيدة والدة الاله مكاناً يستريحون فيه”.

    زيارة الانبا متاؤس مطران الحبشة للكنيسة في أول مايو 1902

    نياحة القمص تادرس خليل الجبلاوي كاهن الكنيسة في 17 أبريل 1907م

    في عام 1918: تــم سيامة القمص يوحنا عبد المسيح قساً على الكنيسة. وقد ذكره المرحـوم حبيب جــرجس في كتابــه عــن المدرسة الاكليريكيـة ضمن خريجها

    في عام 1935: حسب الحصر الفعلي لمصلحة المساحة في سنة 1935 أضيف لحيز الكنيسة 1020متر2

    في عام 1942: تم نزع ملكية 311متر2. من حيز أرض الكنيسة لعمل شارع الخديوي (مصر- حلوان) وتم تعويض الكنيسة بمبلغ 1011 جنيه مصري.

    في عام 1945 وما قبله أهدت جمعية نهضة الكنائس القبطية المركزية بمصر 12 مقعداً للكنيسة

    في عام 1947: تنيح القمص عبد المسيح ابن القمص تادرس خليل الجبلاوي كاهن الكنيسة في 12 أغسطس 1947 بعد خدمتها لأكثر من خمسين عاماً

    في عام 1949 : أحضر الأثري المرحوم زكي يوسف سعد جسدي إثنان من الرهبان وجدهما في حفائره التي قام بها في دير قديم عثر عليه في منطقة عرب غنيم بمدخل مدينة حلوان وعلى مسافة نصف كيلو من الكبرتياج ويرجع إلى القرنيـن السابـع والثامن الميلاديين(120)، فتسلمهمــا منـه القمص يوحنا عبد المسيح في نحو عام 1949 ووضعهما في أنبوبتين وقام وقتئذ بعمل زفة لهما ووضعهما في الكنيسة

    في عام 1955: تم نزع ملكية 4469 متراً مربعا من حيز جنينة الكنيسة لعمل كورنيش النيل الذي تم في عهد عبد اللطيف البغدادي وزير البلديات، ودفعت البلدية مبلغ 9679 جنيهاً للتعويض

    في عام 1957: وضع قائد أشغال جنوب القاهرة (الجيش) يده على أغلبية المتبقي من أرض جنينة الكنيسة الواقعة شرقيها، ورفعت البطريركية قضية لاستردادها.

    في عام 1959: تمت سيامة قداسة البابا كيرلس السادس (116) 1959 – 1971 وفي مدته بطريركاً أعتاد من وقت لآخر الحضور بزيارة الكنيسة مبكراً. ويبدأ بها صلاة التسبحة، وكان من عادته في يوم الجمعة الكبيرة في أسبوع الآلام من كل سنة بعد صلاته بكنيسة مارجرجس بطرا إحدى ساعات الصلوات يحضر إلى كنيسة العذراء بالمعادي، ويصلي بها بعض الوقت

    في عام 1965: تنيح القمص يوحنا عبد المسيح تادرس كاهــن الكنيسة في أواخر يوليو 1965 بعــد خدمتـه لها لنحــو 47 عاماً

    وفي 8 أغسطس 1965 تكونت لجنة للكنيسة برئاسة المهندس فوزي وهبة، واستمرت قائمة إلى مايو 1973.

    وصف ميناردوس الأمريكي للكنيسـة في كتاباته في عام 1965 وهو رابع زائر اجنبي عرفناه

  • الكنيســــة فــي عهــــد قداســة البــابــا شنــوده الثــالث(117) ابتداء من عام 1971

    وفي عهد غبطته المبارك حظيت كنيسة العذراء بالمعادي برعايته الأبوية واهتمامه بها في أكثر من ناحية وبزياراته لها

    في مايو عام 1973:   تكون أول مجلس للكنيسة في عهد البابا شنوده الثالث برئاسة الارشيدياكون فوزي جرجس واستمر إلى عام 1978

    في عام 1975:   اهتم قداسة البابا شنوده الثالث بمعرفة تاريخ كنيسة السيدة العذراء بالمعادي، وفي صباح يوم عيد الميلاد المجيد 7 يناير 1975 طلب غبطته من كاتب هذا البحث أ. نبيه كامل داود في أثناء تعييده على قداسة البابا كتابة بحث عن تاريخ هذه الكنيسة، فقام بهذه المهمة ببحث أولي عن تاريخها وسلمه إلى غبطته في يوم الجمعة 24 يناير 1975

    في 12 مارس 1976 :   رأى الذين حضروا عقب خروجهم، وهم لا يزالون في الفناء الخارجي المطل على النيل كتاباً ضخماً يعلو ويهبط على سطح الماء، وهو مفتوح، وحين انتُشل من الماء( من السلم الأثري) وجُد مفتوحاً على سفر إشعياء النبي الأصحاح 19 عند قول الرب ” مبارك شعبي مصر “

    في 14 نوفمبر 1977 رسم لها غبطته أول كاهن لها بيده، وهو القس فيلبس بغدادي

    في عام 1978: تكون ثاني مجلس للكنيسة في عهد البابا شنوده الثالث برئاسة الأستاذ فايز مسعد، واستمر هذا المجلس قائماً إلى 29 سبتمبر 1982

    في عام 1979: حضرت إلى مصر وسكنت في حي المعادي السيدة الدكتورة جاكلين أسكوت، وهي إنجليزية الأصل ، وفي مدة إقامتها بمصر والتي استمرت حتى عام 1991، زارت كنيسة السيدة العذراء وأحبت الكنيسة القبطية في عبادتها وروحانيتها، وانضمت إلى الكنيسة الأرثوذكسية، وحفظت التسبحة ودرست اللغة القبطية والتحقت بمعهد الدراسات القبطية بالأنبا رويس ودرست فيه الفن القبطي، وحصلت على الدكتوراه فيه بإشراف الأستاذ الدكتور إيزاك فانوس، وناقش الرسالة صاحب القداسة البابا شنوده الثالث مع بعض الأساتذة، وحصلت رسالتها على درجة الدكتوراه بامتياز، وكانت بعنوان ” نحو فن قبطي معاصر “. وقد أقامت بالكنيسة مرسماً للفن القبطي لتعليم الرسم القبطي وتشجيعه، وتتلمذ على يديها الكثيرون ، ورسمت للكنيسة عدداً كبيراً من الأيقونات القبطية

    وفي عام 1982: بدأ احتفال الكنيسة بعشية دخول العائلة المقدسة أرض مصر في 24 بشنس الموافق 31 مايو

    في أواخر عام 1982: تكون ثالث مجلس للكنيسة في عهد البابا شنوده الثالث برئاسة الأستاذ مكرم مرزوق، واستمر هذا المجلس قائماً إلى 14 أبريل 1988

    في 17 نوفمبر 1983 سام غبطته ثاني كاهن لها بيده، وهو القس انطونيوس عطية

    وفي عام 1983: في عهد قداسة البابا شنوده الثالث وفي مدة خدمة القس فيلبس يوسف بغدادي بدأت عملية تنكيس وترميم شامل لمبنى الكنيسة القديم وتوسيعها إلى وضعها الحالي، وإعادتها إلى الحجم الأصلي بتفريغ الحوائط التي كانت قائمة غربها داخل صحن الكنيسة، حيث تبين أنها كانت جزءاً مكملاً للكنيسة، في وضعها القديم. وقد بدأ هذا العمل الكبير في اليوم السابق لعيد الغطاس المجيد في 18 يناير 1983. واستمرت العمارة بكل الملحقات التابعة للكنيسة إلى عام 1993

    في عام 1986 عهد غبطته إلى نيافة الأنبا بيشوي مطران دمياط بالإشراف على الكنيسة واستمر هذا الإشراف إلى عام 1993

    في عام 1986 أيضاً: في زيارة لأحد الرحلات من الإسكندرية وجد أحد الزوار في صورة فوتوغرافية التقطها للكتاب المقدس بالكنيسة طيف العائلة المقدسة منطبعاً على الكتاب المقدس فارسلها إلى الكنيسة التي احتفظت بها بالمزار الأثري بجوار الكتاب المقدس

    في 15 أبريل 1988 أصدر غبطته قراراً بتشكيل مجلس الكنيسة الحالي برئاسة المهندس منير فخري اندراوس

    في عام ديسمبر 1988 انتدب غبطته القس إكليمندس وديع من كنيسة مار مرقص بالمعادي إلى الخدمة الكنيسة

    في الفترة من عام 1992 إ لى 1996، تم تكسيه جسر النيل عند الكنيسة عدة مرات بتصريح من الإدارة العامة لحماية النيل

    وفي 6 مارس 1992: تم إحضار جزء من أجساد القديسين شهداء الفيوم إلى الكنيسة

    في مارس 1993 سام غبطته ثالث كاهن لها بيده، وهو القس تادرس فؤاد

    في مايو 1993 عهد قداسة البابا إلى نيافة الأنبا دانيال ليكون أسقفاً عاماً للمعادي وطره ودار السلام

    في 18 يناير 1983 بدأت عمليات تنكيس وترميم وتوسيع الكنيسة إلى وضعها القديم، وتم اكتشاف سرداب قديم تحت الأرض، وضمت مباني ملحقة بها من الجهتين القبلية والبحرية، واستمرت هذه الأعمال إلى أن انتهت في عام 1993

    في 19 مارس 1994 رقى غبطته القس انطونيوس عطية كاهن الكنيسة قمصاً عليها.

    وفي الفترة من عام 1996 إلى 1998 : بسعي من نيافة الأنبا دانيال الأسقف العام للمعادي، تم الحصول على موافقة وزير الري لعمل مظلة بطول الكنيسة على النيل بعرض أربعة أمتار، أعطت إمكانية استخدام مسطاح النيل أسفله، وبه قاعات ومكان لجلوس الزوار أسفلها وأعلاها

    • كهنة الكنيسة على مر العصورمن دراسة تاريخ الكنيسة أمكننا معرفة أسماء 21 (واحد وعشرون) فقط من الآباء الكهنة الذين خدموا بها على مر العصور المختلفة وهم:

      القس ابو ياسر ابن القس ابو سعد المعروف بابن القسطال (1159 – 1189): وكان مرشحاً للبطريركية

      القس سليمان الخناني ابن القس فانوس (أو اصطفانوس): وأخباره بالكنيسة المعروف منها ينحصر ما بين اشتراكه في الإعداد لعمل الميرون المقدس في 17 أغسطس1702 ونسخه لمخطوطان بمكتبة البطريركية بالازبكية تعود الي عام 1719م

      القس برسوم ابن المعلم منقريوس ناظر الكنيسة: ورسم كاهناً للكنيسة في 5 أغسطس 1730م

      القس عبد المسيح: وكان كاهناً في الكنيسة بين نحو عامي 1728-1739م

      القمص بقطر الخشاب: وكان كاهناً بالكنيسة ما بين نحو عامي 1745 – 1754م

      القس صليب (وأخو القمص بقطر الخشاب): وكان كاهناً بالكنيسة مع أخيه، وأخباره المعروفة تنحصر ما بين سبتمبر 1744 – ومايو 1749م

      القس يوحنا: خدم كاهناً بالكنيسة مدة ما ؟ ثم نقل لخدمة (كنيسة) الشهيد مارى جرجس بالقدس الشريف

      القس عبد الملاك المعلمه

      ابونا سلامه خدم كاهناً في الكنيسة في فترة ما قبل عام 1857م والذي عثر على جسده مدفوناُ في مدخل أرضية الكنيسة القديمة قبل التوسيع الأخير

      القمص تادرس خليل الجبلاوي (1857 – 1907م)

      القس مرقس ابن القمص تادرس خليل: رسم كاهناً على الكنيسة في نحو عام 1893م وخدم فيها مع أباه

      القمص عبد المسيح ابن القمص تادرس خليل (1894 – 1947م)

      القمص يوحنا عبد المسيح (1918 – 1965م)

      القمص غبريال كامل: خدم في الكنيسة مع أبونا يوحنا عبدالمسيح عندما قدم من الكويت، ثم نقل منها بعد نياحة ابونا يوحنا

      القمص ميخائيل سلامه: نقل إلى الكنيسة في 11/6/1966 وخدم بها مدة، ثم نقل منها إلى كنيسة بعين شمس حيث تنيح في سنة 1969م

      القمص بشارة ابراهيم حنا: قام البابا كيرلس السادس برسامته كاهناً، وخدم في كنيسة العذراء بالمعادي في الفترة من 1965م إلى 1966م ثم نقل الي كنيسة العذراء بحارة الروم ثم إلى كنيسة مارى جرجس بكوتسيكا بطره ثم عاد الى الكنيسه في عام 1967م وظل يخدم فيها الى ان تنيح في 1 اغسطس 2002م

      القس فيلبس يوسف بغدادي: من خدام الكنيسة، ورسمه قداسة البابا شنوده كاهناً على الكنيسة في 14 نوفمبر 1977م، وله دور كبير في تأسيس الخدمة بالكنيسة، والبدء في خدمات جديدة، علاوة على دوره في الاهتمام بعمارة وتوسيع الكنيسة الحالية، ثم انتدبه قداسة البابا شنوده الثالث للخدمة في ميلانو بإيطاليا في أكتوبر 1988م، ثم للخدمة في استراليا إلى الآن.

      القمص انطونيوس عطية أرميس: خدم بمدارس أحد كنيسة مارمرقس بالمعادي، ثم أمين خدمة بكنيسة العذراء بالمعادي، ورسمه قداسة البابا شنوده الثالث قساً على الكنيسة في 17 نوفمبر 1983م، ثم رقاه قمصاً عليها في 19 مارس 1994م

      القس اكليمندس وديع عياد: رسمه قداسة البابا شنوده الثالث، أولاً على كنيسة مارمرقس بالمعادي في 7/6/1987، ثم انتدبه للخدمة في كنيسة العذراء في ديسمبر 1988م

      القس تادرس فؤاد توفيق: من خدام الكنيسة، وقام قداسة البابا شنوده الثالث برسامته كاهناً على الكنيسة في 14 مارس 1993م

      القس باخوميوس كامل: وقام قداسة شنودة الثالث برسامته في السبت الموافق 5 مارس 2005 م بدير الأنبا بيشوي.

      القس استفانوس صبحي